النووي
401
المجموع
يتخير بين مقتضي مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة وحكاه الغزالي في الوسيط عن ابن خيران فأوهم أنه قول أبي علي بن خيران من أصحابنا وانه وجه من مذهبنا وليس كذلك بل اتفق أصحابنا على تغليط الغزالي في هذا النقل وتغليط شيخه في النهاية في نقله مثله وليس هو قول ابن خيران وإنما هو قول محمد بن جرير الطبري وحكى ابن المنذر عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة أنه قال . في خمس وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض وجاءت آثار ضعيفة تمسك بها كل من ذهب من هؤلاء الأئمة : ومذهبنا والصواب ما ذهب إليه الشافعي وموافقوه وعمدتهم حديث أنس السابق في أول الباب وهو صحيح صريح وما خالفه ضعيف أو دونه والله تعالى أعلم * * قال المصنف رحمه الله تعالى * { ومن وجبت عليه بنت مخاص فإن كانت في ماله لزمه إخراجها وإن لم تكن في ماله وعنده ابن لبون قبل منه ولا يرد معه شئ لما روى أنس رضي الله عنه في الكتاب الذي كتبه أبو الصديق رضي الله عنه فمن لم تكن عنده بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شئ ولان في بنت مخاض فضيلة بالانونة وفى ابن لبون فضيلة بالسن فاستويا وان لم تكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فله أن يشترى بنت مخاض ويخرج لأنه أصل فرضه وله أن يشترى ابن لبون ويخرج لأنه ليس في ملكه بنت مخاض وإن كانت إبله مهازيل وفيها بنت مخاض سمينة لم يلزمه اخراجها فان أراد اخراج ابن لبون فالمنصوص انه يجوز لأنه لا يلزمه اخراج ما عنده فكان وجوده كعدمه كما لو كانت إبله سمانا وعنده بنت مخاض مهزولة ومن أصحابنا من قال لا يجوز لان عنده بنت مخاض تجزئ ومن وجب عليه بنت لبون وليست عنده وعنده حق لم يؤخذ منه لان بنت اللبون تساوى الحق في ورود الماء والشجر وتفضل عليه بالأنوثة } * { الشرح } حديث أنس صحيح سبق بيانه في أول الباب وفى الفصل مسائل ( إحداها ) قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب إذا وجب عليه بنت مخاض فإن كانت عنده من غير نفاسة ولا عيب لم يجز العدول إلى ابن لبون بلا خلاف وان لم تكن عنده وعنده ابن لبون فأراد دفعها عنها وجب قبوله ولا يكون معه شئ لا من المالك ولا من الساعي وهذا لا خلاف فيه لحديث انس قال أصحابنا وسواء كانت قيمة ابن لبون كقيمة بنت مخاض أو أقل منها وسواء قدر على تحصيله أم لا لعموم الحديث ( الثانية ) إذا وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فوجهان ( أصحهما ) له ان يشترى أيهما شاء ويجزئه لعموم الحديث وبهذا الوجه قطع المصنف وجمهور الأصحاب ( والثاني ) حكاه جماعات من الخراسانيين عن صاحب التقريب وغيره انه يتعين عليه شراء بنت